محمد سالم محيسن

241

القراءات و أثرها في علوم العربية

قرأ « أبو عمرو ، ويعقوب » « كله » برفع اللام ، وذلك على أنها مبتدأ ، ومتعلق « للّه » خبر ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر « ان » . وقرأ الباقون « كله » بالنصب ، وذلك على أنها تأكيد لكلمة « الأمر » التي هي اسم « إنّ » ومتعلق « للّه » خبر « ان » « 1 » . اعلم أن لفظ « كل » موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ « 2 » . ولاستغراق أفراد المعرف ، نحو قوله تعالى : وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً « 3 » . ولاستغراق اجزاء المفرد المعرف نحو قولك : « كل زيد حسن » « 4 » . واعلم أن « كل » ترد باعتبار ما قبلها على ثلاثة أوجه : الأول : تكون نعتا لنكرة ، أو معرفة ، فتدل على كماله ، وتجب اضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى ، نحو قولك : « أطعمنا شاة كل شاة » . ونحو قول « أشهب بن رميلة » : والذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم القوم يا أم خالد والثاني : أن تكون توكيد المعرفة ، نحو قوله تعالى :

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : وكله حما انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 14 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 361 . والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 119 . وحجة القراءات ص 177 . والحجة في القراءات السبع ص 115 . ( 2 ) سورة آل عمران آية 185 . ( 3 ) سورة مريم آية 95 . ( 4 ) انظر : مغني اللبيب ص 255 .